منهج السعودية

من واجب المسلم تجاه أسماء الله تعالى إثبات ما أثبته له رسوله من الأسماء الحسنى

من واجب المسلم تجاه أسماء الله تعالى إثبات ما أثبته له رسوله من الأسماء الحسنى ، أن الله تعالى هو الذي خلق هذا الكون، وقد برع في خلقه، كما أن الله تعالى مسؤول عن هذا الكون، وهو المالك الوحيد له، فالله تعالى هو الوحيد الذي يستحق العبادة فلا يجوز إشارك أحد معه، لأنه ليس له شريك، وهو حكيم وعظيم، وقد ورد في كلام الله تعالى في آيات القرآن الكريم، عن أسمائه وصفاته، لأن الله تعالى له صفات وأسماء كثيرة يجب على المسلم أن يلتزم بها ويؤمن بها، وخلال هذه المقالة سيتمّ التعرف على بعض المعلومات المتعلقة بأسماء الله وصفاته.

من واجب المسلم تجاه أسماء الله تعالى وصفاته

من واجب المسلم تجاه أسماء الله تعالى إثبات ما أثبته له رسوله من الأسماء الحسنى ، أن يسلك الإنسان طريق السلف الصالح من الصحابة -رضي الله عنهم- وأتباعهم بإحسانٍ، وهو الإيمان بكل ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الصَّحيحة المطهرة في أسماء الله وصفاته، ويمرّها كما جاءت، بلا كيف، يعني: يؤمن بها، ويؤكد عليها، ويعلم أنها حقٌّ، وأنها ثابتةٌ لله عزَّ وجل على الوجه اللائق به، من دون تحريفٍ، ولا تعطيلٍ، ولا تكييفٍ، ولا تمثيلٍ، ولا تأويلٍ.

يجب أن تُقر الآيات كما جاءت، قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، وقال سبحانه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، وقال أيضًا: {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ}،وهكذا جميع صفاته: كاليد والساق والرِّجْل والأصابع والرضا والغضب والحب وغيرها، كله حقٌّ ثابتٌ لله، لائقٌ بالله، لا يُشابه فيها خلقه، ولا تُؤَوَّل، ولا تُكَيَّف، بل يجب إثباتها لله على الوجه اللائق به، من غير تحريفٍ، ولا تعطيلٍ، ولا تشبيهٍ، ولا تمثيلٍ، فاليد التي عند الله ليست كأي يد، فالله تعالى ليس كمثله شيء.

ما الغاية من دراسة أسماء الله الحسنى

لمعرفة أسماء الله الحسنى غاية عظيمة وفيما يأتي بيان ذلك:

  •  العلم بالله وأسمائه وصفاته أفضل العلوم وأجلها على الإطلاق، لأن شرف العلم بشرف المعلوم، والمعلوم في هذا العلم هو الله -سبحانه وتعالى- بأسمائه وصفاته وأفعاله، ففهم هذا العلم ومعرفته جيدًا، والبحث التام عنه، اشتغال بالمطالب العليا.
  • أن معرفة الله تدعو إلى محبته وخشيته والزيادة من عبادته، وخوفه ورجائه، والإخلاص التام له، وهذا هو ذات سعادة العبد، ولا طريق إلى معرفة الله، إلا بمعرفة أسمائه الحسنى، والتفقه في فهم معانيها.
  •  معرفة الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى، يزيد من إيمان العبد واللجوء إلى الله تعالى وحده دون إشراك.
  • أن الله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه، وهذا هو القصد المطلوب منهم، يؤيد ذلك قول ابن القيم رحمه الله: “مفتاح دعوة الرسل ، وزبدة رسالتهم ، معرفة المعبود بأسمائه وصفاته وأفعاله”.

كيفية الإيمان بأسماء الله الحسنى

يُعرَّف الإيمان بأسماء الله الحُسنى بأنّه: إثبات ما أثبته الله لنفسه من صفاتٍ وأسماءٍ بدون تكييف أو تغيير في معنى الصفة المنسوبة، فيؤمن المسلم بأنّ الله هو السلام، المؤمن، المُهيمن، العزيز، الجبّار، ويؤمن بأنّ الله تبارك وتعالى فوق كل الشيء وهو الغالب وهو فوق السماوات والأرض مُستَوٍ على العَرش، وبأنّ لا أحد يُشبه الله تعالى بأي صفة من الصفات وفي أسمائه؛ فالله الغنيّ والقوي الذي ليس كمثله أحدٌ، والعليم الحكيم الذي ليس لأحدٍ من العلم والحكمة مثل ما له.

إلى هنا نكون قد بينا من واجب المسلم تجاه أسماء الله تعالى إثبات ما أثبته له رسوله من الأسماء الحسنى ، وقد تبيّن أنه لا يجوز للعبد أن ينكر أيّا من هذه الصفات أو الأسماء، ومن أنكرها فحكمه حكم الملحد أي يُعدّ كافرًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: