منهج السعودية

من شروط الرقيه الشرعية ان تكون

شروط الرقية الشرعية الصحيحة من الشُّروط التي يجب على من يُمارس الرّقية أن يكون على بيّنةٍ واضحةٍ منها، وذلك حتى يتمكّن من الوُصُول منها إلى ما يُريد، وهذا لا يتأتّى إلا إذا وافقت طريقته للرُّقية لهذه الشّروط، وإذا ما خالف هذه الشّروط قد يصل به إلى الشّرك، وفيما يلي سنتعرّف على شروط الرّقية الشّرعيّة.

ما هي الرقية الشرعية

الرّقية الشّرعيّة هي أحد الأسباب التي يلتجأ إليها بعض المُسلمين، ويكون ذلك  لطلب الالتجاء والاعتصام بالله-سبحانه وتعالى-؛ لطلب الشّفاء، وتكون بقراءة القُرآن الكريم، وما صحّ من أحاديث السّنّة النبويّة، والأدعية، والأذكار التي صحّت، ويجب أن يكون الّاقي على بيّنةٍ وعلى يقينٍ تامّ بأن الرّقية سبب، وأنها لا تشفي بنفسها، وإنما يجب عليه أن يتوكّل على الله حقّ توكّله.

شروط الرقية الشرعية الصحيحة

قد وضع العُلماء الكثير من الشّروط لصحّة الرُّقية الشرعيّة، ومن أبرز تلك الشّروط:

  • أن يتوكّل فيها الرّاقي على الله –تعالى-، ولا يتوكّل على أحدٍ غيره؛ لأنه لو فعل ذلك لدخل في دائرة الإشراك بالله-تعالى-.
  • أن تكون بلسانٍ عربيّ، وذلك لأنها تكون بالقرآن الكريم، وبالوارد الصحيح من سنة المُصطفى، والأدعية، وهذا لا يكون إلا باللّغة العربية، فإن كانت بغيرها فلا تجوز.
  • أن يكون ما يتفوّه به مفهوم المعنى، فإن كان مما يُخالف الشّرع؛ فلا تجوز.
  • أن يعتقد اعتقادًا جازمًا بأن هذه الرّقية إنما هي سببٌ فقط، والشّفاء من عند الله.

 

حكم الرقية الشرعية

دار حُكم الرٌّية الشرعيّة على أمرين: الرقية المشروعة: وهي التي اعتمد فيها الرّاقي على الشّروط التي وضعها العُلماء لذلك، وذلك بأن يتوكّل على الله في أن يلتجأ إليه في طلب الشّفاء، وأن يكون على علم يقين بأن الله هو الشّافي، والرقية ما هي إلا سبب، وفي ذلك رُوي عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنه- عن النبي-صلى الله عليه وسلّم-:”كانَ لي خَالٌ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ، فَنَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الرُّقَى، قالَ: فأتَاهُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ، فَقالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ”

وأما الرّقية غير المشروعة فهي التي خالفت الشّروط الشرعيّة للرّقية كأن يعتقد الرّاقي أن الرّقية هي السّبب في الشّفاء، وهذا من قبيل الشّرك الأصغر، أما إذا أشرك مع الله شيءٌ آخر في أنه هو السّبب في الشفاء فهو من قبيل الشّرك الأكبر، ومما يدُل على ذلك: ما رواه عوف بن مالك الأشجعي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لا بَأْسَ بالرُّقَى ما لَمْ يَكُنْ فيه شِرْكٌ”

 

كيفية الرقية الشرعية

أشار العُلماء إلى الكثير من الطُّرُق التي من خلالها يرقي المُسلم نفسه أو يرقي أخاه، ومن تلك الطُرُق: وضع اليد اليُمنى على المكان المُصاب أو موضع الألم، ويقرأ الرّأقي ما تيسّر له من القرآن، والسُّنّة النبوية، والأدعية، ومما يدُل على ذلك: ما ذكره البُخاري عن عائشة-رضي الله عنها- أنّ النبي-صلى الله عليه وسلّم- كان يُعوّذ أهله، ويمسح بيمينه، ثم يقول:”اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً”

وهناك طريقة أُخرى للرقية، وذلك أن يضع الرّاقي يده اليُمنى على جبهته أو جبهة المريض، ثم يُسمّي باسم الله، ويدعو له بالشّفاء، وفي ذلك شكا فقد شكا عثمان بن أبي العاص ألماً في جسده للنبي -عليه الصلاة والسلام- فقال له النبي: (ضَعْ يَدَكَ علَى الذي تَأَلَّمَ مِن جَسَدِكَ، وَقُلْ باسْمِ اللهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ باللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ ما أَجِدُ وَأُحَاذِرُ”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: