منهج السعودية

ما حكم نسبة النعم لغير الله مع التمثيل والاستدلال

حكمه حرام تنسب النعمة الي سبب خفي لا تأثير له اطلاقا كأن يقول لولا لوالي فلان لما حصل كذا و كذا فهذا شرك اكبر

نسبة النعم الى غير الله

إن المراد بنسبة النعم إلى غير الله -تعالى- هو إضافة النعم إلى أسبابها الظاهرة مع نسيان المسبب والمنعم الحقيقي لها، قال تعالى:”يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ”،[1] وله صور عديدة ومنها:

  • نسبة الأمر إلى شخص من دون الله: ومثاله: قول لولا رجال الإسعاف لمات محمد ،وهذا لقول لايجوز فيجب على العبد أن ينسب الأمر إلى الله -عز وجل- فيقول لولا فضل الله -تعالى- ثم رجال الإسعاف لمات محمد، أو لولا توفيق الله لرجال الإسعاف لمات محمد، فالمخلوق ما هو إلا سبب قد أعطى الله النعمة على يده.
  • رزقنا كذا بسبب شفاعة فلان: ومثاله: قول المشركين لقد رزقنا الأموال أو المطر أو الرياح بسبب شفاعة آلهتنا، فهم يقرون أن الله هو رازقهم ولكن يقولون أنها بسبب شفاعة آلهتهم عند الله.
  • نسبة المطر لغير الله: ومثاله: نزل المطر بسبب ظهور النجم الفلاني.

ما حكم نسبة النعم الى غير الله مع التمثيل والاستدلال

إن حكم نسبة النعم الى غير الله يختلف باختلاف صوره، وهو نوعان على التفصيل التالي:

  • كفر النعمة: وهو نسبة النعمة إلى غير الله -تعالى- باللسان فقط، وهذا النوع هو كفر أصغر والدليل على ذلك: قول زيد بن خالد الجهني: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: “هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب”.
  • كفر أكبر: وهو من ينسب النعمة إلى غير الله -تعالى- مع إقراره بأنها ليست من عند الله، أو انكاره نعم الله مطلقًا، أو نسبتها إلى الله بلسانه مع كفره بها في قلبه، وهذه الصور جميعها كفر أكبر يخرج من ملة اسلام.

كيف يكون شكر النعم

أنعم الله -عز وجل- على عباده بنعم لا تعد ولا تحصى كنعمة الصحة والسمع والبصر والعقل، وأعظم ما أنعم الله به على عباده هو نعمة الهداية إلى الإسلام، ومن حق الله على عباده أن يشكروه، ومن شُكْر الله -تعالى-

  • الإيمان بالله إلها ومعبودا حقا، وأنه هو المنعم والمتفضل على عباده وأنه الرزاق العليم.
  • ومن شكره -تعالى- محبته وتعظيمه والتعلق به وموالاة في الخوف منه ورجاؤه، ومحبته حبا يحمل العبد على أداء حقه -تعالى- وترك معصيته.
  • الثناء على الله باللسان وحمده وشكره والتحدث بنعم الله.
  • الشكر بالعمل عن طريق الجوارح؛ بأداء الفرائض والأوامر التي كلف الله بها عباده والمحافظة عليها، كالصلاة والصيام والزكاة، والابتعاد عن النواهي التي حذر -تعالى- منها، مثل: الربا، والسرقة، والقتل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: