منهج السعودية

ما الخاصية التي ليست لدى البرمائيات؟

البرمائيات أو القوارب هي فقاريات رباعية الأطراف ذات درجة حرارة خارجية ، أسمائها العربية منقوشة من الكلمتين “البر” و “الماء” بسبب علاقتها بكليهما ، و تنتمي جميع البرمائيات الحديثة إلى فئة Lissamphibia وتعيش في مجموعة متنوعة من الموائل الطبيعية في بيئات المياه الأرضية والشمالية والجافة والعذبة ، والبرمائيات هي الحيوانات الوحيدة التي تبدأ العيش تحت الماء ثم تمر من خلال التحولات الجسدية في الداخل والخارج.

وظهرت البرمائيات الأولى خلال العصر الديفوني وتطورت من الأسماك اللحمية ذات الرئتين والأطراف ، وهي سمة جسدية ساعدت على التكيف مع الحياة على اليابسة ، تشعبت البرمائيات خلال فترتي العصرين الفحمي والبرمي ووسعت انتشارها في جميع أنحاء الأرض ، لكنها بدأت في الانحسار بسرعة مع توسع نطاق وشكل الزواحف والفقاريات الأخرى ، فمع مرور الوقت ، تقلص حجم البرمائيات وتنوعها مما جعلها تقتصر على أسطول من الجلد الناعم الذي لا يزال حتى يومنا هذا.

ما الخاصية التي ليست لدى البرمائيات؟

بعد أن تنقف البُيُوض وتخرجُ الشراغيف، تمُرُّ بِسلسلة تغييراتٍ جُسمانيَّة، فهي تولدُ بِذنبٍ طويلٍ يُعينُها على السباحة وخياشيم جانبيَّةٍ تتنفَّسُ بها كالسَّمك، فتتغطَّى خياشمها بِغشاءٍ جلديٍّ وتختفي من ظاهر الجسم، وتظهر بوادرُ الرِّجلين الخلفيَّتين في حالة الضفادع والسَّمادر، وتتوالى التغيُّرات تدريجيًّا فتظهر الرِّجلان الأماميَّتان، ثُمَّ يتقاصر الذنب بِبُطءٍ حتَّى يختفي عند الضفادع ويستمرُّ عند السَّمادر. وتصحب التغيُّرات الخارجيَّة تغيُّراتٌ داخليَّةٌ أيضًا يتحوَّلُ فرخُ البرمائيّ فيها، باستثناء بعض الأنواع الأرضيَّة من الضفادع والسَّمادر، من التنفُّس بِالخياشيم إلى التنفُّس بِالرئتين. وتستخدمُ البرمائيَّات جُلُودها كجهاز تنفُّسٍ ثانويٍّ، وبعضُ الأنواع الأرضيَّة سالِفة الذِكر تعتمدُ اعتمادًا كُليًّا على التنفُّس من جُلُودها لِافتقادها الرئتين. لِلبرمائيَّات شبهٌ ظاهريٌّ بِالعظايا، على أنَّ الأخيرة بِالإضافة إلى الثدييَّات والطُيُور تنتمي إلى الفرع الحيوي المعروف بِالسلويَّات، وهي الكائنات التي تضع صغارًا مُغلَّفةً بِغشاءٍ سلويّ، ولا تحتاج لِبيئةٍ مائيَّة لِلحفاظ على ذُريَّتها. نظرًا لِمُتطلِّباتها التكاثُريَّة المُعقَّدة والدقيقة وجُلُودها النفيذة، يُعدُّ وُجودُ البرمائيَّات في منطقةٍ مُعيَّنةٍ إحدى مُؤشِّرات سلامة بيئة تلك المنطقة؛ ولُوحظ بدايةً من العُقُود الأخيرة لِلقرن العشرين الميلاديّ تراجُع أعداد الكثير من أنواع البرمائيَّات حول العالم نتيجة ارتفاع نسب التلوُّث وبِسبب غيرها من المُشكلات البيئيَّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: