عام

شروط الحجامة الصحيحة وأوقاتها

شروط الحجامة الصحيحة وأوقاتها ، هي من الأمور المهمّة التي يبحث عنه الكثيرون، فالحجامة هي عملية سحب الدم من سطح الجلد، ويكون ذلك باستخدام كؤوس للهواء ومشرط مُعقّم، وتكون الحجامة في مناطق معينة من غير أيّة جروح سطحيّة أو خدوج، والحجامة من سنّة رسول الله عليه الصلاة والسّلام، ولها الكثير من الفوائد العلاجيّة.

الحجامة

قبل أن نتعرّف شروط الحجامة، سنعرّف ما هي، وتُعرف على أنّها  نوع من أنواع الطبّ البديل، ويعود منشؤها إلى الصين، وهي تستخدم لإزالة الدم الفاسد الراكد في الجسد، وتحفيز التدفّق الحرّ للطاقة الحيويّة في الجسم، وتكون بأكواب توضع على الجلد في مناطق مختلفة من جسم الإنسان، وذلك من أجل إحداث قوّة شفط تحفّز الدمّ الراكد في الجسم، وهناك من يعتقد أنّ الحجامة تساعد في الحفاظ على اتزان السلبية والإيجابية في داخل الجسم، الذي بدوره يُعزز مقاومة الجسم لمسببات الأمراض، وتكون الحجامة من خلال تسخين الهواء داخل الكؤوس التي تكون مصنوعة من الزجاج مثلًا، ثم توضع على الجلد في مواضع الألم التي يُعاني منها الشخص، ونتيجة لذلك يحصل فراغ يساعد على امتصاص وشفط المنطقة وذلك مما يزيد تدفّق الدم، وذلك يساعد على إزالة السموم من الجسم، ثم تُزال تلك الأكواب برفق عن طريق حافة واحدة لضمان دخول الهواء وإزالة الفراغ.

شروط الحجامة الصحيحة

للحجامة الصحيحة الكثير من الشروط، والتي سنذكر بعضها فيما يأتي:

  • السنّ المناسبلا بدّ من توافر السنّ المناسب حتّى تكون عملية الحجامة الصحيحة، فتكون للرجال بعد بلوغ سنّ العشرين، بينما تُقام للسناء بعد بلوغ سنّ اليأسٍ وانقطاع الطمث.
  • التوقيت السنوي: تُجرى الحجامة مرّةً واحدة في العام، إلّا في حال كان الشخص يعاني من الأمراض فله أن يحتجم مرّة كلّ شهر، في حال رأى من نفعها في الشهر الأول.
  • التوقيت الفصلي: تُجرى الحجامة حصريًا في فصل الربيع، ففي الشام يتحقق ذلك في شهريّ نيسان وآيار، ويمكن أن تكون في آذار أيضًا، أمّا في بقية البلاد فلابدّ أن تتحرى أشهر فصل الربيع عند القيام بالحجامة.
  • التوقيت الشهريّ: حيثُ تبدأ من السابع عشر في الشهر القمري إلى السابع والعشرين من نفس الشهر من أشهر الربيع التي ذُكرت.
  • التوقيت اليوميّ: يُفضل أن تبدأ الحجامة في ساعات الصباح الباكر من بعد بزوغ الشمس إلى ما قبل الظهيرة بساعة، ولكن الأفضل والأنسب من الساعة السابعة صباحًا وحتى العاشرة صباحًا.
  • منطقة الحجامةجرت العادة أن تكون الحجامة في منطقة الكاهل وفي المنطقة التي تقع فوق رأسي عظمة لوح الكتف بثلاثة سنتيمترات على جانبي العمود الفقري، فلا فائدة من القيام بالحجامة في مناطق أخرى في الجسم.
  • تُجرى الحجامة على الريق: يُفضل عدم تناول أيّة لقمة من الطعام قبل إجراء الحجامة، ولكن ليس هناك من مانع من شرب كوبٍ من  الشاي أو القهوة.
  • النوم العميق قبل يوم الحجامةإضافة إلى النوم العميق يجب عدم ممارسة الرياضة أو التمارين أو الجماع قبل الحجامة بيوم.
  • عدم تناول الحليب ومشتقاتهومن الأفضل الامتناع عن تناول أيّ طعام يدخل فيه الحليب.

وقت الحجامة

بعد معرفة شروط الحجامة الصحيحة، سنتعرّف وقت الحجامة الصحيح، وليس هناك من أدلّة كافية حول الأوقات التي ينصح أن تُقام الحجامة فيها، وهي من السننّ المؤكدة عن رسول الله عليه الصلاة والسّلام، وقد جاء ذكرها في أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذكر أفضل الأيام التي يُفضل أن يكون بها العلاج بالحجامة، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه روى عن رسول الله قوله: “من احتجم لِسبعَ عشرةَ في الشهرِ وتسعَ عشرةَ وإحدى وعشرينَ كان له شفاءً من كلِّ داءٍ”، وبناءً على هذا الحديث جاءت الأحكام الإسلاميّة التي تقول بإمكانية العلاج بالحجامة الجافة بأي يوم من أيام الأسبوع أو الشهر وخلال أي وقت في اليوم.

أنواع الحجامة

بعد ذكر شروط الحجامة الصحيحة، سنذكر بعض أنواعها وهي كالآتي:

  • الحجامة الرطبة: في حالة استخدمت الحجامة الرطبة، فإنّه يقوم بداية بصنع ثقب صغير في جلد الفرد؛ من أجل إخراج كمية قليلة من دمه، ومن ثم يقوم بوضع كوب الحجامة على جسد الفرد المُعالَج، والهدف من ثقب الجلد هو السماح للسموم الموجودة داخل جسده بالخروج منه، وفي هذه الحالة أيضاً يقوم المعالِج بترك الأكواب على جلد الفرد لعدة دقائق.
  • الحجامة الجافة: في حالة العلاج بالحجامة الجافة يقوم مقدم خدمة الحجامة بنقع كرة قطنية في الكحول، ومن ثم يشعلها، ويضعها داخل كوب الحجامة من أجل إخراج الأكسجين الموجود في داخله، ومن ثم يقوم بوضع الكوب فوق جسد الفرد؛ حيث إنّ القيام بعملية إزالة الأكسجين تلك تؤدي إلى تشكل فراغ ماصّ، الأمر الذي يساعد على التصاق الكأس بجلد الفرد، ويعمد المعالِج إلى ترك الأكواب على جلد الفرد لعدة دقائق، ويمكن للمعالج وضع أكواب عدة على الجلد في نفس الوقت بالاعتماد على الحالة التي تتم معالجتها.
  • الحجامة الهوائية: في حالة الحجامة الهوائية يقوم المعالج بوضع أكواب الحجامة على جلد الفرد، ويستخدم أداة من أجل إخراج الهواء من الكوب مشكلاً بذلك الفراغ الماصّ أو الشافط الذي يربط الكوب بالجسد، ويقوم المعالج بترك الأكواب على جلد المريض لعدة دقائق، ويمكن في هذه العملية وضع أكواب عدة على الجلد في نفس الوقت، بناءً على الحالة التي تتم معالجتها.

فوائد الحجامة

بعد معرفة شروط الحجامة سنأتي على ذكر شيء من فوائد الحجامة، وهي كالآتي:

  • المساعدة على علاج بعض أمراض الرئة: مثل: السعال، والربو، وتضيق الممرات الهوائية.
  • تحسين وزيادة معدل تدفق الدم بشكل عام: فالحجامة أيضًا تحسين وزيادة معدل تدفق الدم لأعضاء وعضلات معينة تهم الرياضيين، كما وتُساعد على تخفيف آلامهم؛ حيث إنّ العديد من الرياضيين يستخدمون الحجامة خاصة في الأولمبيات.
  • تحسين المستوى العام لصحة الفرد: وذلك عن طريق إزالة ما يسميه المعالجون بحواجز الطاقة والتي يعتقدون أنّها تمنع جريان الطاقة داخل الجسد.
  • فوائد أخرى للحجامة: كما يستخدم البعض الحجامة للمسعدة على علاج بعض الحالات الأخرى، مثل: الشلل، وأمراض الجهاز الهضمي، وحبوب الشباب، ومشاكل الاكتئاب والتوتر والأرق، وارتفاع ضغط الدم. وفقر الدم، والسكري، والنقرس، والتهاب المفاصل.

شروط ما بعد الحجامة

بعد معرفة شروط الحجامة سنأتي على ذكر شيء من الشرط التي تجب بعد الحجامة، وهي كالآتي:

  • تغطية المنطقة المعالجة بالحجامة: يُنصح بتغطية المنطقة التي تمت معالجتها بالحجامة، ويفضّل أن يبقى الجسم دافئّا لمدة 48 ساعة بعد جلسة الحجامة؛ وذلك لأنّ عملية الحجامة تقوم باطلاق الحرارة من الجسم.
  • أخذ قسطاً من الراحة: يُنصح الشخص الذي قام بالراحة التامة، وتجنّب إجهاد الجسم والقيام بالأعمال الشاقة بعد الحجامة، ولأنّ الحجامة تزيد من العمليات الأيضية للتخلص من السموم في الجسم، فقد يعاني الشخص نتيجة ذلك من الغثيان والصداع وأعراض تشبه أعراض الانفلونزا.
  • تجنب بعض الاطعمة و المشروبات والاكثار من شرب الماء: يُنصح بعد الحجامة بالابتعاد عن شرب الكافيين والأطعمة والمشروبات التي تحتوي على السّكر، ومنتجات الألبان واللحوم المصنعة.
  • الابتعاد عن أشعة الشمس والماء: وذلك ضرورياً للحفاظ على المنطقة المعالجة، وعند الحاجة لتنظيف المنطقة يمكن استعمال قطعة اسفنجية نظيفة ورطبة؛ لمسح المكان المراد تنظيفه بلطف.
  • تجنب الاستحمام بعد الحجامة: نظرًا لحساسية البشرة التي تمت معالجتها بالحجامة، ومسامها المفتوحة فإنّها تكون معرضة أكثر للعدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: