عام

حكم تغسيل الميت

حكم تغسيل الميت ، من الأحكام المهمة التي سيتم التعرف عليها في هذا المثال، فمن الجدير بالذّكر أن الله تعالى خلق الموت والحياة، كما قال سبحانه وتعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)،  والموت هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقتها له، والحياة هي تعلق الروح بالبدن واتصالها به، هذه هي حقيقة الموت والحياة، إلا أن الله تعالى يجسد الموت يوم القيامة في هيئة كبش ثم يذبح، وفي هذا المقال سيتم التعرف على أحكام متعلقة بالميت.

حكم تغسيل الميت

إن حكم تغسيل الميت فرض كفاية باتفاق الفقهاء، فإن الميت إذا مات وجب على طائفة من الناس أن يبادروا إلى غسله، أما وجوب المبادرة فلحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: “أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها عليه، وإن تكن غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم”، ومن المعلوم أن الأمر يحمل على الوجوب ما لم يكن له صارف، ولا صارف هنا فيما نعلم، وأما وجوب الغسل، فلأمره صلى الله عليه وسلم به في حديث المحرم الذي وقصته ناقته، وفيه: “اغسلوه بماء وسدر” أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، وقوله صلى الله عليه وسلم في ابنته زينب رضي الله عنها: “اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر من ذلك…”، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تغسيل الميت المسلم واجب وجوباً كفائياً، بحيث إذا قام به البعض سقط عن الباقين، لحصول المقصود بالبعض، كسائر الواجبات على سبيل الكفاية.

كيفية غسل الميت

يجب أن يغسلوا جميع بدنه ويبدءوا بتنجيته بخرقة، أي: يرفعه قليلاً لعله يخرج منه ما كان متهيأ للخروج من بول أو غيره ثم ينجيه بماء وخرقة ثم بعد ذلك يوضيه الوضوء الشرعي فيمسح فمه بالماء وأنفه بالماء وأن يزيل ما أن هناك ما في الأنف ويغسل وجهه ثلاثاً أو ثنتين أو واحدة والأفضل ثلاث، ثم يغسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً أو واحدة واحدة أو ثنتين ثنتين كالوضوء، ثم يمسح رأسه وأذنيه ثم يغسل رجليه، ثم بعد ذلك يفيض الماء على جميع بدنه يعني يبدأ بالشق الأيمن ثم الأيسر، وإذا تيسر غسله بالسدر كان أفضل، فإن لم يتيسر السدر فالصابون أو الإشنان لتنظيفه، ويعتني برأسه في رأسه من السدر بعض الشيء حتى يزيل ما فيه من أذى ثم يفيض الماء على جسده كله بادئاً بالشق الأيمن ثم الأيسر، والأفضل أن يكرره ثلاثاً فإن لم تكف الثلاث لوجود أوساخ كرره خمساً، فإن لم تكف كرره سبعاً.

وهذا جاء في حديث غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها، فالنبي عليه السلام قال: “اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعا بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور”، فإذا تيسر السدر، جعل في الماء شيئاً من السدر وإن لم يتيسر جعل ما ينوب منابه مما ينظف من صابون أو إشنان أو غيرهما مما يحصل به التنظيف، وأن يكرر الغسل ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً ولو احتيج إلى أكثر فعل، هذا هو الغسل الشرعي للرجل والمرأة جميعاً والرجل يغسله الرجال والمرأة تغسلها النساء، ويجوز للزوج أن يغسل زوجته، وللزوجة أن تغسل زوجها، كل هذا ثابت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: