منهج السعودية

الى من ارسل هود عليه السلام

أسماء الأصنام التي كانوا يعبدونها

دعا سيدنا هود قوم عاد بأن يؤمنوا بالله تعالى وحده لا شريك له، وأن يتركوا عبادة الأصنام التي لا تفيدهم ولا تضرّهم بشيء، فما كان منهم إلا أن كذبوه واستهزؤوا به وبدعوته ، وأصروا على العناد والكفر، وخاصّة أنهم كانوا يتّصفون بعدّة صفات جعلتهم يظنّون أنفسهم أنّهم مخلدون، ولا يعلمون أنّ الله هو الذي أمدّهم بذلك وبقدرته أن يُزيل النعمة عنهم متى شاء، خاصة أنهم كانوا يعبدون ثلاثة أصنام تُسمى: “هرا، وصمودا، وصدا”، وكانوا ينكرون وجود الآخرة، ويقولون إنّ الحياة فقط محصورة بالدنيا، وذلك ما كان عليهم آبائهم من قبلهم.

المدينة التي لم يخلق مثلها في البلاد

ووصف القرآن مدينتهم بأنها ذات العماد أي ذا الأعمدة وكذلك لم يخلق مثلها في البلاد، فقال تعالى في سورة الفجر: “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ(6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ(7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ(8)”، فهم شديدو البطش، وأقوياء وأشدّاء في قامة الجسم. مترفون وأغنياء، فأمدّهم الله بالجنات والعيون والأنعام والبنين. بناؤهم شامخ وعالٍ، وقصورهم ضخمة، والتي كان يُقصد بها التباهي والتفاخر، فكانت مدينتهم لا تضاهي أيّاً من المدن المجاورة في وقتها.

هلاك الكافرين

حاول سيدنا هود هدايتهم مرّة أخرى وتذكيرهم أنّ ما هم فيه من قوة جسديّة، ومن أنعام وقصور هو من الله، فما زادهم ذلك إلا إصرارًا على الكفر والعناد، ليكون عقاب الله سبحانه وتعالى، والذي كان بإرسال سحاب عليهم، فلما رأوه فروحوا واعتقدوا أن بتلك السحاب الخير، إلا أنّها كانت محمّلة برياح قوية أهلكتهم في سبع ليالٍ وثمانية أيام، لتقتلهم وتهدم جميع ما بنوه من قصور ومبانٍ، وقد أنجى الله تعالى سيدنا هود ومن آمن معه الذين كانوا يتّصفون بقلّة العدد. الدليل الشرعي القاطع في ذلك ما قاله الله تعالى في أية من آيات سورة هود، فقال عز وجل: “وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ(6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ(7) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8)”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: