منوعات

أشهر أساطير الشتاء هل تحمينا الملابس الثقيلة من البرد ؟

متى ما ازداد هبوط معدلات الحرارة، لزمنا البيت ورفضنا الذهاب للخارج مع الأصحاب أثناء فصل الشتاء خوفا من نزلات البرد، مع الإنتهاج في الاعتبار ارتداء الملابس الصوفية الثقيلة قبل التفكير في الذهاب للخارج من البيت، فالتهاون مع نزلات البرد والإنفلونزا لم يعتبر مقبولا، لأن السحجة بأي منها تجعلنا عاجزين عن في الحال حياتنا الطبيعية، لهذا وجب علم المزيد عنهما.

الإختلاف بين البرد والإنفلونزا
تبدأ مظاهر واقترانات نزلات البرد بالتهاب الحلق الذي من المعتاد أن ينقضي يوم بعد غد أو 48 ساعةٍ، على حسب الشركة الوطنية الأميركية لمقاتلة الأمراض والوقاية منها. ويتبع الالتهاب سيلان المنخار والسعال حتى اليوم الـ5، ومن المحتمل أن تتم حمى خفيفة للبالغين، لكنها أكثر شيوعا مع الأطفال.

في الأيام القليلة الأولى من الخبطة يمتلئ المنخار بالإفرازات المائية، التي تتبدل في أعقاب هذا لتغدو أكثر سمكا وقتامة، وتظل مظاهر واقترانات البرد عادة لفترة أسبوع إلى حد ما، ويكون معديا في الأيام الثلاثة الأولى من ظهور المظاهر والاقترانات، لهذا على العليل أن يقتضي فراشه بهدف السكون والبقاء بعيدا عن الآخرين.

إن لم تتراجع مظاهر واقترانات البرد طوال أسبوع خسر يكون الموبوء جريحا بعدوى بكتيرية، ويجب وقتها استشارة الدكتور قبل تناول المضادات الحيوية، مثلما أن ثمة احتمالا بأن تكون تلك المظاهر والاقترانات لالتهاب الجيوب الأنفية أو حمى القش، إن لم تتطور ظرف السقيم.

من المعتاد أن تكون مظاهر واقترانات الإنفلونزا أكثر حدة من مظاهر واقترانات البرد، مثلما أنها توضح سريعا، فتصيب الموبوء بالتهابات الحلق والحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل والسعال المطرد مرة واحدة، وعاجلا ما تتراجع تلك المظاهر والاقترانات خلال فترة 48 ساعةٍ إلى خمسة أيام.
cc167e9e 54c7 469e 816f 4582ce7cc92e 1

قد لا يفيد تناول السوائل الدافئة وشوربة الدجاج في دواء البرد سوى لتجنب الجفاف (بيكسابي)
قد لا يفيد تناول السوائل الدافئة وشوربة الدجاج في دواء البرد سوى لتجنب الجفاف (بيكسابي)
يحتسب الالتهاب الرئوي من أشهر مضاعفات الإنفلونزا، ويصيب الكهول والبالغين من مصابي أمراض الفؤاد والرئة. ومن مظاهر واقترانات الالتهاب الرئوي: ضيق التنفس، والحمى المتواصلة ليومين.

تحاكي مظاهر واقترانات البرد مظاهر واقترانات الإنفلونزا، ولمعرفة ما لو أنه الواحد جريحا بأي منهما يلزم قياس درجة حرارته، لأن السخونة تصاحب موبوء الإنفلونزا منذ البدء، وتزيد على 38 درجة لدى البالغين، و39 درجة لدى الأطفال، مثلما أن أوجاع العضلات أكثر شيوعا مع الإنفلونزا.

قد يصاحب الصداع والشعور العام بالتعب والإرهاق والضعف مظاهر واقترانات البرد، مثلما أن هذه المظاهر والاقترانات تلازم الإنفلونزا، إلا أن السقيم بها لا تنسد أنفه ولا يعطس، بعكس عليل البرد.

قد يعين موعد السحجة ايضاًً في التعرف على الداء، فعادة ما يطول سيزون الإنفلونزا من الخريف إلى ربيع العام الآتي.
cc167e9e 54c7 469e 816f 4582ce7cc92e 1 1
أساطير تهدد سلامتنا
تنتشر الأساطير الشعبية بشأن السحجة بالبرد، فوفق شبكة “سايك سنترال” (Psych Central)، تعد الأسطورة القائلة إن التعرض للجو لمنخض الحرارة يكون سببا في السحجة بنزلات البرد هي الأشهر. وقد استقر عدم سلامتها منذ الخمسينيات حتى الآن بحوث علمية أجريت على عدد من المتطوعين يتكبدون من الثلوجة الشرسة جراء أحوال معيشية قاسية، لكنهم لم يصابوا بفيروس البرد.
على حسب شبكة سايك سنترال الطبية فإن الملابس الثقيلة لا تحمي من الخبطة بالبرد (بيكسابي)
على حسب شبكة سايك سنترال الطبية فإن الملابس الثقيلة لا تحمي من الرض بالبرد (بيكسابي)
يظن القلائل ايضاًً أن دواء البرد هو السكون، ولا طلب للدواء، لأن العلاج يجعل الداء كامنا ويطيل من فترة الرض، وأن العطس وسيلان المنخار يطهران الجسد من الفيروس. ذلك الاعتقاد غير صحيح لأن الفيروس سيواصل يزداد في خلايا بطانة المنخار، وقد يؤدي لتضاؤل الموقف.

لا ينبغي ايضاًً دواء نزلات البرد بالمضادات الحيوية، لأن أغلب نزلات البرد فيروسية. ولا يفيد تناول السوائل الدافئة وشوربة الدجاج في الدواء سوى في تجنب الجفاف فحسب، أو لدى استنشاق الأبخرة، لأن الأبخرة تخفف من سماكة إفرازات المنخار، لكنها لا تمضي على الفيروس.

على حسب الشركة الوطنية الأميركية لمقاتلة الأمراض والوقاية منها، يمكن الاستحواذ على لقاح للوقاية من الإنفلونزا الموسمية. وفي غضون أسبوعين من الإخصاب تتحسن الأجسام المضادة في البدن وتمنح الدفاع، غير أن تنتشر أساطير كذلك بشأن لقاح الإنفلونزا كعلاج ومدى فعاليته.

ولقد أصدر الموقع الإعلامي لكلية الطب بجامعة هارفارد عدد محدود من الأساطير الخاطئة الشائعة بشأن اللقاح، كأن يسفر عن العدوى. فلقاح الإنفلونزا متمثل في فيروس غير نشط لا يمكن له نقل العدوى، لهذا فإن الذين يمرضون حتى الآن تلقيحهم كانوا سيمرضون على أي حال، بعكس أن اللقاح يتطلب أسبوعين ليشكل تأمين من العدوى.

أسطورة أخرى هي أن الأصحاء لا يفتقرون للقاح الإنفلونزا، أو لا يتطلبون لتكراره كل عام. إلا أن كل واحد يزيد وجوده في الدنيا على 6 شهور -بما فيهم الحوامل- يقدم نصح بتلقيحهم للوقاية كل عام، لأن الفيروس يتبدل كل عام.

مثلما أن التعرض لفيروس الإنفلونزا هو الأسلوب والكيفية الوحيدة للإصابة به، إلا أن يتزامن سيزون الإنفلونزا مع الأحوال الجوية لمنخض الحرارة، لذا يربط الناس في كميات وفيرة من الأحيان الإنفلونزا بالبيئة الباردة والممطرة.

متى تلتجئ للطبيب؟
تصيب الإنفلونزا الجسد –كليا مثل البرد- عبر الأغشية المخاطية للأنف أو العينين أو الفم. فمع كل مرة تلمس اليد تلك الأنحاء يكون ذاك احتمال خبطة بالفيروس، لذلك من الجوهري تطهير اليدين طول الوقت وتطهيرها من الجراثيم بالغسيل المتواصل، بواسطة فركهما بالماء الدافئ والصابون لوقت عشرين ثانية كحد أدنى، وتجنب الاتصال المباشر مع السقماء.

لدى الرض، قد تفيد مزيلات الاحتقان ومسكنات الوجع وعقاقير قلص السخونة في دواء البرد، دون الاحتياج لوصفة طبية. إلا أن تجب استشارة الدكتور في ظرف الخبطة بالإنفلونزا، خاصة مع الأطفال، ولا يلزم تناول عقاقير السعال والبرد التي لا تتطلب إلى وصفة طبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم الكشف عن مانع الإعلانات الرجاء اغلاق AdBlock الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️ ان قمت بتعطيل مانع اعلانات فيرجي تحديث الصفحة